محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

151

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

« لا إله إلّا اللّه وضع في قبره وسئل عن ربّه فأجاب ثمّ سئل عن نبيّه فأقرّ ثمّ سئل عن إمامه فأخبر وعن العترة فعدّهم ، ثمّ وقف عندي فما باله وقف ؟ » وكان الرجل واقفيّا « 1 » . ومن ذلك : ما رواه الراوندي في كتابه عن إسماعيل قال : كنت عند الرضا عليه السّلام فمسح يده على الأرض فظهرت سبائك من فضّة ، ثمّ مسح يده فغابت ، فقلت : أعطني واحدة منها ، فقال : « إنّ هذا الأمر ما آن وقته » « 2 » . ومن كراماته : أنّ أبا نواس مدحه بأبيات فأخرج له رقعة فيها تلك الأبيات فتحيّر أبو نواس وقال : يا وليّ اللّه ، واللّه ما قالها أحد غيري ولا سمعها أحد سواك ، فقال : « صدقت ، ولكن عندي في الجفر والجامعة أنّك تمدحني بها » « 3 » . ومن ذلك : ما رواه أبو الصلت الهروي قال : بينما أنا واقف بين يدي أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام أنّه قال لي : « سيحفر لي هاهنا قبر فتظهر صخرة لو اجتمع عليها كلّ معول بخراسان لم يقدروا على قلعها ، فمرهم أن يحفروا إلى سبع مراقي إلى أسفل وأن يشقّ لي ضريح ، فإنّ الماء سينبع حتّى يمتلئ اللحد وترى فيه حيتانا صغارا ، ثمّ يخرج حوت كبير يلتقط الحيتان الصغار ، ثمّ يغيب فدع يديك على الماء فتكلّم بهذا الكلام ، فإنّه ينضب لك ولا يبقى منه شيئا ، ولا تفعل ذلك إلّا بحضرة المأمون » . ثمّ قال لي : « يا أبا الصلت غدا أدخل إلى هذا الفاجر فإن خرجت مكشوف الرأس فتكلّم أكلّمك ، وإن خرجت مغطّى الرأس فلا تكلّمني » . قال أبو الصلت : فلمّا أصبحنا من الغد لبس ثيابه وجلس في محرابه ، فجاء غلام المأمون وقال : أجب أمير المؤمنين فلبس نعله ورداءه وقام يمشي وأنا أتبعه ، ثمّ

--> ( 1 ) . « مشارق أنوار اليقين » : 96 . ( 2 ) . المصدر السابق ؛ « بحار الأنوار » 49 : 50 ، ح 50 ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » 1 : 340 ، ح 4 ، مع اختلاف يسير . ( 3 ) . المصدر السابق : 96 - 97 .